عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

377

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

وحكى « 1 » أن أبا يزيد « 21 * » رضى الله تعالى « 2 » عنه غسل ثوبه في الصحراء مع صاحب له ، فقال صاحبه نعلق الثياب في جدران الكروم ، فقال لا « 3 » تغرز الوتد في جدار « 4 » الناس ، فقال نعلق في الشجرة ؛ فقال لا ( إنه ) « 5 » يكسر الأغصان ، فقال نبسطه « 6 » على الإذخر ، فقال لا إنه « 7 » علف الدواب لا تستره عنها ؛ فولى ظهره إلى الشمس والقميص على ظهره حتى جف جانب ، ثم قلبه حتى جف الجانب الآخر . وحكى « 8 » أن ابن سيرين « 22 * » اشترى أربعين جبا سمنا ، فأخرج غلامه فارة من جب ، فسأله من أي جب أخرجتها ؟ فقال لا أدرى ، فصبها « 9 » كلها . وأنشد ذو النون المصري « 23 * » رضى الله تعالى « 10 » عنه : ولا عيش إلا مع رجال قلوبهم * تحف إلى النفوس وترتاح بالذكر « 11 » « 12 » قلت « 13 » : وقد أشار بعض الناس إلى قوله تعالى وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ « 14 » [ بهذين البيتين :

--> ( 1 ) ( وحكى ) بياض في ( ب ، ك ) . ( 2 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) . ( 3 ) في ( ب ) ( لأنه ) . ( 4 ) ( المسجد ) زيادة من ( ك ) . ( 5 ) في ( ب ) ( لأنه ) . ( 6 ) في ( ب ) ( أبسطه ) . ( 7 ) في ( ب ) ( لأنه ) . ( 8 ) ( وحكى ) بياض في ( ب ) ( ك ) . ( 9 ) في ( ب ) ( وصبها ) . ( 10 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) . ( 11 ) في ( ك ) ( للذكر ) . ( 12 ) هذا البيت قاله ذو النون المصري في مقام كيفية حياة الرجال وهو من البحر الطويل . ( 13 ) ( قلت ) بياض في ( ك ، ب ) . ( 14 ) سورة الطلاق رقم الآية 2 . ( 21 * ) انظر ص 364 . ( 22 * ) هو محمد بن سيرين الأنصاري أبو بكر بن أبي عمرة البصري ، من رواة الحديث ، روى عن مولاه أنس بن مالك وأبى قتادة وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة وابن عمر وابن عباس وعائشة وروى عنه خلق كثير ، كان ثقة مأمونا ، وكان فقيها إماما ورعا كثير العلم . توفى سنة 110 ه عن سبع وسبعين سنة انظر : مرآة الجنان ج 1 ص 260 ، الطبقات الكبرى ج 1 ص 36 إسعاف المباطأ برجال الموطأ ص 877 . ( 23 * ) انظر ص 68 .